محمد بن علي الصبان الشافعي

88

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وتشرب اللبن . ويغنى عن الإعراب في ذلك وضع الاسم مكان كلّ من المجزوم والمنصوب والمرفوع ؛ فيقال : لا تعن بالجفاء ومدح عمرو ، ولا تعن بالجفاء مادحا عمرا ، ولا تعن بالجفاء ولك مدح عمرو ؛ ومن ثم كان الاسم أصلا والمضارع فرعا خلافا للكوفيين فإنهم ذهبوا إلى أن الإعراب أصل في الأفعال كما هو أصل في الأسماء ؛ قالوا : لأن اللبس الذي أوجب الإعراب في نحو الأسماء موجود في الأفعال في بعض المواضع كما في نحو : لا تأكل السمك وتشرب اللبن كما تقدم . وأجيب بأن اللبس في المضارع كان يمكن إزالته بغير الإعراب كما تقدم . وإنما